أعمل في مجال الوعي والتشافي والتطور الذاتي، وأرافق المرأة في رحلتها لفهم ذاتها بعمق وبناء علاقة أكثر صدقًا وأمانًا مع نفسها.
أكثر من عشر سنوات كانت جزءًا من رحلة طويلة من البحث والتعلم والتجربة والعمل العميق على الذات، وأكثر من خمس سنوات من العمل الفعلي في المجال مع مرافقة وتدريب أكثر من 1000 امرأة.

ياسمين عبدالمالك — مرافقة في الوعي والتشافي الذاتي
لم أدخل هذا المجال لأنني كنت أملك كل الإجابات. دخلته لأنني كنت أملك الكثير من الأسئلة.
كان السؤال الذي رافقني طويلًا: «من أنا؟» لماذا نعيش بعض التجارب؟ لماذا تتكرر بعض الأنماط؟ لماذا نعرف أحيانًا ما نريد، ومع ذلك نجد أنفسنا نختار ما يؤذينا؟ ولماذا نبحث عن الحب والقبول خارج أنفسنا، بينما نحمل في الداخل شعورًا بأننا لسنا كافيين؟
هذه الأسئلة لم تكن مجرد فضول فكري. كانت رحلة حياة، ومحاولات للفهم، وسنوات من البحث في النفس والمشاعر والعلاقات والمعتقدات.
وخلال تلك الرحلة، فهمت شيئًا غير نظرتي لكل شيء: أن معظم ما نعانيه لا يأتي لأننا مكسورون، بل لأننا ابتعدنا عن أنفسنا طويلًا… حتى نسينا كيف نعود.

مع الوقت، لم تعد رحلة الوعي بالنسبة لي مجرد رحلة شخصية.
بدأت أرى أن ما أتعلمه وأختبره يمكن أن يكون مساحة يستفيد منها الآخرون. بدأت بالعمل على نفسي، ثم بالمرافقة، ثم بالجلسات الفردية والورشات والبرامج. وخلال هذه الرحلة، رأيت أن القصص تختلف من امرأة إلى أخرى، لكن هناك جذورًا تتكرر كثيرًا:
وأكثر ما رأيته يتكرر هو أن الكثير من النساء يعرفن قيمتهن فكريًا، لكنهن لا يشعرن بها من الداخل.
« ومن هنا أصبح أحد أهم محاور رسالتي هو: أن تعود المرأة إلى علاقتها بنفسها. »

أرى حقيقتكِ بصدق دون تزييف أو تهرب.
أن أستمع بصدق وتعاطف لا بحكم ولا تقييم.
أن أساعدكِ على العودة إلى قوتكِ الداخلية.
أن أكون معكِ في رحلتكِ بأمان واحتضان.
أن أحترم رحلتكِ الخاصة، خياراتكِ، وعاطفتكِ.
تسع قيم تشكل بوصلة الأكاديمية ومنهج العمل والمرافقة في ثلاث مساحات متكاملة:
الصدق الداخلي، احتواء المشاعر، وتحمل المسؤولية الواعية
أن أرى نفسي وحقيقتي كما هي بوضوح وشجاعة دون تزييف أو هروب.
أن أحتوي مشاعري وضعفي وأخطائي بلطف ومحبة بدل الجلد والمحاربة.
أن أستعيد قوتي وصوتي وأكون صانعة لخياراتي ووعيي ومستقبلي.
بناء مساحة الأمان الذاتي، التحرر من التبعية، والاحترام المتبادل
أن أحمي طاقتي وأقول «لا» الواعية دون خوف من الرفض أو شعور بالذنب.
أن أتحرر تدريجيًا من قيود الخوف والتعلق والحاجة المفرطة للقبول.
احترام رحلتي الخاصة، وتكريم رحلة واختيارات وتفرد الآخرين من حولي.
الملاحظة اليقظة، التطور المتجدد، والاختيار من مكان سلام داخلي
أن أرى ما يحدث في عالمي الداخلي بوضوح وملاحظة يقظة وحيادية.
أن تكون رحلة الحياة سعيًا دائمًا نحو التعلم والارتقاء والتجدد.
أن أختار مسار حياتي وقراراتي من مكان استحقاق ووعي لا من خوف.
لأنني رأيت خلال سنوات العمل أن كثيرًا من النساء يحملن أسئلة متشابهة رغم اختلاف قصصهن:
• هل يمكنني أن أختار نفسي دون أن أخسر الآخرين؟
• هل يمكنني أن أحب نفسي دون أن أنتظر من يمنحني إياه؟
• هل أنا كافية؟ هل أنا محبوبة؟ هل أستحق؟
• هل أستطيع أن أقول «لا» دون أن أشعر بالذنب؟
« وهنا اكتشفت أن جزءًا كبيرًا من التحول يبدأ من العلاقة التي نبنيها مع أنفسنا. »
أنا لا أريد أن أعلّم المرأة كيف تصبح نسخة مثالية من نفسها... أريد أن أساعدها على العودة إلى نفسها.
أطمح أن تصبح أكاديمية ياسمين عبدالمالك مساحة عربية عميقة وموثوقة للمرأة التي تريد أن تفهم نفسها وتتطور من الداخل إلى الخارج. مساحة تجمع بين المعرفة والتجربة والممارسة، وتساعد المرأة على بناء علاقة أكثر وعيًا مع نفسها، وعلاقاتها، وجسدها، وروحها، وحياتها.
رسالتي أن أساعد المرأة على العودة إلى علاقتها بنفسها. أن تفهم جذور بعض أنماطها. أن تتعرف على احتياجاتها. أن تبني قيمتها وحدودها. أن تتحرر تدريجيًا من كل ما لم يعد يشبهها. وأن تتعلم أن تختار حياتها من مكان أكثر وعيًا، بدل أن تتحرك فقط من الخوف أو التعلق أو الحاجة إلى القبول.
أريد عندما تدخل المرأة إلى الأكاديمية ألا تشعر بأنها ناقصة وتحتاج إلى إصلاح نفسها.
أريدها أن تشعر أن هناك مساحة تساعدها على رؤية نفسها وفهمها والاقتراب منها برحمة.
أن تعرف أنها ليست بحاجة إلى أن تكون مثالية حتى تستحق الحب.
وأن قيمتها لا تتوقف على اختيار الآخرين لها.
وأن العودة إلى الذات ليست أنانية.
وأن الوعي ليس مجرد فكرة جميلة، بل طريقة نعيش بها ونختار بها يوميًا وأبدًا.
أريد عندما تدخل المرأة إلى الأكاديمية ألا تشعر بأنها ناقصة وتحتاج إلى إصلاح نفسها.
أريدها أن تشعر أن هناك مساحة تساعدها على رؤية نفسها وفهمها والاقتراب منها برحمة.
أن تعرف أنها ليست بحاجة إلى أن تكون مثالية حتى تستحق الحب.
وأن قيمتها لا تتوقف على اختيار الآخرين لها.
وأن العودة إلى الذات ليست أنانية.
وأن الوعي ليس مجرد فكرة جميلة، بل طريقة نعيش بها ونختار بها يوميًا وأبدًا.
رحلتكِ ليست عن أن تصبحي شخصًا آخر، رحلتكِ عن أن تعودي إلى نفسكِ بوعي أكبر.
« رحلتكِ إلى نفسكِ لا تحتاج إلى أن تكون مثالية... يكفي أن تبدئي بوعي. »
وعي أعمق. علاقة أصدق مع الذات. وحياة تُختار بوعي.